تعمل محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية على حماية البيئة الطبيعية وصون مواردها، من خلال الحفاظ على الغطاء النباتي والكائنات الفطرية والتنوع البيولوجي داخل نطاقها الجغرافي، عبر برامج مخصصة لإكثار الأنواع المهددة بالانقراض وحمايتها. وتعد المحمية موئلاً طبيعياً للعديد من الكائنات النادرة، وتساهم بشكل فاعل في تحقيق الأهداف الوطنية لحماية التنوع البيولوجي في المملكة واستعادة الأنواع المهددة بالانقراض وإعادة إطلاقها في بيئاتها الطبيعية، ما أسهم في تحقيق زيادة ملحوظة في أعداد الكائنات النادرة واستدامة مواردها الطبيعية.
تتميز محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية بتنوع بيئاتها الطبيعية التي تتباين وفقاً لتضاريسها وظروفها المناخية ومستوى المياه الجوفية وارتفاعها عن سطح البحر. وتشمل هذه البيئات: الكثبان الرملية، الأودية، السهول، السهوب، الهضاب، والفياض. ويبلغ إجمالي مساحة البيئات الطبيعية في المحمية وفق التصنيف النهائي نحو 90,093 كم²، توزعت على النحو التالي: الكثبان الرملية بمساحة 44,442 كم²، السهول الرملية 22,869 كم²، الأودية 2,827 كم²، الفياض 977 كم²، الهضاب 15,072 كم²، والسهوب 3,906 كم².
تشكل الكثبان الرملية جزءًا أساسياً من النظام البيئي الصحراوي في المحمية، وهي تجمعات من الرمال السائبة تتكون بفعل التعرية وتفاعل الصخور الصحراوية مع الرياح ودرجات الحرارة العالية، وتلعب دوراً محورياً في حفظ التربة وتخزين المياه وتوفير المأوى للكائنات الصحراوية. ومن أشهر نباتاتها: المرخ، الغضا، العرفج، العوسج، الأرطى، والثمام.
الأودية هي مجاري مائية موسمية تتجمع فيها مياه الأمطار والسيول، وتشكل أحواضاً طبيعية ينتج عنها غطاء نباتي كثيف ودائم نسبياً. تغلب عليها النباتات الخشبية مثل الطلح والسدر والرمث والعوسج، وتعد ممرات بيئية حيوية تدعم التنوع البيولوجي.
السهول أراضٍ منبسطة أو متموجة تمثل مناطق انتقالية بين الكثبان الرملية والهضاب، وتزخر بأنواع نباتية متفرقة مثل أشجار الطلح والسدر، إلى جانب النباتات الموسمية التي تنمو بعد هطول الأمطار. وهي موئل رئيسي للغزلان والكائنات الفطرية.
بيئة السهوب تتميز بتضاريس مستوية ومناخ شبه جاف، تضم نباتات قصيرة وشجيرات وأعشاب متكيفة مع الجفاف، تسهم في تثبيت التربة ودعم التنوع الحيوي، وتعد موطناً للغزلان والطيور.
تنتشر الهضاب في الجزء الأوسط الشرقي من المحمية، وخاصة في منطقة التيسية، وتمتاز بسطوح مرتفعة وانحدارات معتدلة تدعم نمو نباتات معمّرة متفرقة مثل الطلح والسدر والعوسج.
الفياض منخفضات طبوغرافية مغلقة تتجمع فيها مياه الجريان السطحي خلال المواسم الرطبة، تُعد بيئات موسمية عالية القيمة الحيوية، تسهم في تخزين الكربون وتحسين جودة الهواء وتحتضن تنوعاً بيولوجياً غنياً.
يُعد من أشهر مناطق شمال الجزيرة العربية، يمتد بطول 350 كيلومتراً، وتتميز رماله بكثافتها وتنوع تكويناتها، وتزدهر فيه النباتات الصحراوية مثل الغضا والأرطى وزهور الربيع.
جبل بارز يرتفع أكثر من 60 متراً عن سطح الأرض، يشكّل علامة مميزة للسائرين قديماً، وتتكوّن تضاريسه من رمال وأحجار صلبة متناثرة على سفوحه.
تضم محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية أكثر من 265 نوعاً من الكائنات الفطرية، منها 28 نوعاً من الثدييات و184 نوعاً من الطيور و30 نوعاً من الزواحف و23 رتبة من اللافقاريات. ومن أبرز الكائنات الفطرية: غزال الريم، المها العربي، النعام ذو الرقبة الحمراء، الحبارى.
حيوان بري يتسم برشاقته وسرعته، يعيش في البيئات الصحراوية المفتوحة ويتغذى على الأعشاب والنباتات البرية.
ظبي عربي بلونٍ أبيض ناصع وقرون طويلة مستقيمة، يعيش في السهول الرملية الجافة ويُعد رمزًا للتوازن البيئي.
أكبر الطيور حجمًا على اليابسة، يتميز برقبة حمراء وأرجل قوية تمكّنه من الجري بسرعة تتجاوز 70 كيلومترًا في الساعة.
طائر صحراوي كبير الحجم يمتاز بريشه المموه وقدرته على الطيران لمسافات طويلة بحثًا عن الغذاء والماء.
تم تسجيل 235 نوعاً نباتياً تمثل 47 عائلة نباتية، منها الطلح، السدر، العوسج، الشيح، الأرطى، العرفج، الغضا، القيصوم وغيرها.
تجسد هذه البيئات الطبيعية والنظم الأحيائية المتنوعة في محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية نموذجاً رائداً في حماية الطبيعة وصون التنوع الحيوي، وتعكس التزام الهيئة بتعزيز الاستدامة البيئية والحفاظ على التوازن البيئي.